شمس الدين السخاوي
143
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الكبير وحمل إلى بدر فدفن بها وهو في عشر السبعين ، وكنت ممن اجتمع به غير مرة وسمعت من فوائده بل عرضت عليه في الصغر بعض المحافيظ وكان ذا فضل ومشاركة مع أدب وحشمة ، وله ذكر في سنة ست وأربعين من أنباء شيخنا رحمه الله وإيانا . 571 محمود بن أبي الفتح الجمال الشروستاني الشافعي رئيس المفتين في عصره والماهر في الأصول والفروع بقطره أخذ الحاوي قراءة عن نوح بن محمد السمناني واختيار الدين لقمان منفردين بقراءتهما له على الجمال محمد ابن المؤلف بقراءته له على أبيه وكذا أخذ شرحه للقونوي عن أصحاب مؤلفه ومنهاج الأصول مع شرحه للأسنوي عن النور أبي الفتوح الطاووسي عن والده أبي الخير بقراءته للمنهاج فيما زعم على مؤلفه أخذ عنه الكتب المذكورة الطاووسي وأذن له في الإقراء والإفتاء وذلك ي سنة تسع وكذا أخذ عنه والده وابن خاله لطف الله وآخرون . 572 محمود بن محمد بن إبراهيم بن أحمد البدر بن الشمس الأقصرائي ثم القاهري الحنفي أخو الأمين يحيى الآتي . ولد سنة بضع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة وتفقه واشتغل كثيرا ومهر ولازم العز بن جماعة وغيره من الأئمة ودرس بالإيتمشية ثم اتصل بالمؤيد فعظم قدره سيما وقد أقرأ ولده إبراهيم في الفقه وقرره في تدريس الكشاف بمدرسته وكذا في أسماع الطحاوي وازدادت منزلته عند الظاهر ططر ، وحج في سنة خمس عشرة ومعه أخوه ثم في سنة ثلاث وعشرين ولقيه العفيف الجرهي أيام الحج وأورده في مشيخته وقال أنه أجاز له ورجع فلم يلبث أن اعتل بالقولنج الصفراوي في أوائل شوال من التي بعدها فتمادى به حتى مات في ليلة الثلاثاء خامس المحرم سنة خمس وعشرين ولم يبلغ الثلاثين وصلي عليه من الغد بمصلى باب الوزير ودفن بتربة والده بالصحراء رحمه الله وإيانا . وكان إماما علامة بارعا ذكيا مشاركا في فنون حسن المحاضرة والود كثير البشر مقربا عند الملوك فمن دونهم قائما بقضاء حوائج من يقصده كثير العقل والتؤدة جم المحاسن درس وأفتى وقرأ عليه أخوه وغيره وتردد الناس لبابه وتحدثوا برقيه إلى العلياء فلم يمهل بل عوجل بالوفاة . ذكره شيخنا في إنبائه باختصار . 573 محمود بن محمد بن إبراهيم بن محمود بن عبد الحميد بن هلال الدولة ويسمى عمر بن منير الحارثي الدمشقي موقع الدست بها ويعرف بابن هلال الدولة . قال شيخنا في إنبائه أخذ عن الصلاح الصفدي وبه تخرج وغيره وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود ، وأجاز له زينب ابنة الكمال . وكان كاتبا مجودا ناظما ناثرا ولم يكن ماهرا مع شهرته بالخفة والرقاعة والضنة بنفسه ولكن كان ابن الشهيد يعتمد